مايو 2019

لقد أصبح اسم ريا أبي راشد مرتبطا بهوليود في العالم العربي، أصبحت ريا أبي راشد في أذهان الناس أول إعلامية عربية ناجحة في الغرب، أجرت مقابلات مع ألمع النجوم، وغطت أكبر الأحداث على السجادة الحمراء، على الرغم من برنامجها المميز “سكوب وز ريا” على قناة “إم بي سي تو”، استطاعت ريا أن تصنع اسما لها عندما كانت مقدمة برنامج “أرابز جوت تالنت” بالشرق الأوسط، وقد كانت العام الماضي مقدمة حفل افتتاح الدورة الثانية لمهرجان الجونة السينمائي في مصر، وتحدثت ريا مع محمد هشام حول قصة نجاحها.

أتذكر دائما أنني كنت من المتابعين المتحمسين لريا أبي راشد، كنت أشاهدها وهي تشق طريقها بإصرار في مجال الترفيه، لقد نشأت ريا في بيروت حيث درست في مدرسة الليسيه الفرنسية، ثم حصلت على شهادتها في الاقتصاد وتبع ذلك حصولها على ماجستير في كتابة السكريبت في جامعة “سانت جوزيف”، وماجستير في البث الصحفي من لندن؛ مما مهد الطريق لنجاحها المذهل كمراسلة ترفيهية ومقدمة ومنتجة تبني جسرا بين الشرق الأوسط وهوليود.

لقد ألهم نجاحها خاصة كامرأة عربية العديد من الشباب الذين يريدون أن شق الطريق في مجال الإعلام، ولأني أعمل في المجال أعلم كم هي فرصة عظيمة لمقابلة ريا أبي راشد والتعلم من تجاربها، لقد سألتها عن نشأتها وتربيتها ودراستها، فأجابت محاولة أن تكتم ضحكتها ولكني لم أعلم السبب حتى سألتها عن ما هو السؤال الذي لا يجب أن يسأله المقدم لضيف ما، فأجابت “أن تسأله عن نشأته!” ، أدركت في هذه اللحظة أن إجراء مقابلة مع مقدم محترف سيكون شيئا صعبا لكنه مسلي”

تحتل ريا أبي راشد القمة في تقديم البرامج الترفيهية، ولكن من المدهش أن حلمها الأصلي كان مختلفا عن ذلك “كنت أرغب في دراسة العلوم السياسية في باريس ولكن لم يكن معدلي التراكمي في صالحي؛ لذلك درست الاقتصاد، وعندما اكتشفت حبي للإعلام عملت بجريدة  ومحطة راديو، عندما وقفت أمام الكاميرا بعد ما عرض علي تقديم مقطع صغير في التلفزيون، علمت وقتها أن هذه هي وظيفة أحلامي، على الرغم من أنني ذهبت لدراسة تقديم الأخبار السياسية في لندن، لكني قررت في نهاية اليوم أني لا أريد أن أعيش الاضطرابات السياسية التي عشتها ببيروت في وظيفتي أيضا، ورأيت أن الترفيه سيكون الشيء الملائم لي بسبب عشقي للأفلام”

قررت ريا أبي راشد أن تقدم في “إم بي سي”، التي كان مقرها المملكة المتحدة ولم تكن معروفة ذلك الحين؛ لتستغل الفرصة وترى إلى أي مدى يمكن أن يصل الأمر، قائلة: “أرسلت سيرتي الذاتية وأجريت الاختبار أمام الكاميرا ثم اتصلوا بي بعد شهور قليلة”، لقد تم تعيينها كمقدمة في برنامج يدعى “إم بي سي وز ستارز”، وتغير اسم البرنامج عدة مرات، فكان اسمه “إم بي سي وز ستارز” في بدء الأمر، ثم تغير إلى “ستارز”، وفي عام 2005 تحول اسمه إلى “سكوب” وعرض على “إم بي سي وان”.

تقول ريا: “قدمت نجلاء بدر الجزء العربي وقدمت أنا الجزء الإنجليزي في فترة ما، لكنها استقالت فيما بعد لتتابع التمثيل، قمت بالجزء الأخير بمفردي قبل انتقالي إلى “إم بي سي تو” بإلحاح مني؛ لأني شعرت أنه يجب أن يكون البرنامج الرائد عن الأفلام على قناة الأفلام”، قررنا بعد ذلك أن يكون اسمه “سكوب وز ريا”، والذي بث منه ثمانية أجزاء حتى الآن، أجرينا العديد من التغييرات على شكل البرنامج فتحدثنا عن الموسيقى والرياضة، ولكني كنت مصرة على أن يظل البرنامج مرتبطا بشغفي وهو السينما”

تطور برنامج “سكوب وز رايا” تطورا احترافيا، على الرغم من أن معجبيها لا يعلمون أن معظم عملها يتم خلف الكاميرا لا أمامها، تكشف ريا أن 99 بالمائة من عملها يتكون من إعداد وإنتاج البرنامج، تقول ريا: “أنا المنتج الأول للبرنامج، ولدي عدد من المنتجين المساعدين الذين يعملون تحت إشرافي، كنت دائما منتجة؛ فهذه هي دراستي الجامعية ومجال خبرتي”

ترى ريا أبي راشد أنه في بداية مسيرتها الإذاعية كان عليها أن تعمل بجد حتى تتقن إجراء المقابلات، خاصة عندما يتعلق الأمر بمقابلات مع أكبر الشخصيات في هوليود “كانت أول مقابلة كبيرة لي في هوليود مع “سيجورني ويفر” في مهرجان “كان” السينمائي، وكنت متوترة للغاية لم تكن المقابلة جيدة بالمرة؛ كنت لا أزال أعمل حينها في محطة التلفزيون الإقليمية وصغيرة أيضا ولدي خبرة محدودة، كنت معجبة كبيرة ل “توم كروز”، وعندما أنظر لمقابلتي معه في الماضي أرى كم كنت خجولة ووجهي أحمر كحبة الطماطم وصوتي هادئ جدا، هذا شئ غير احترافي ولا أفعله الآن؛ لأنك متى تظهر إعجابك للضيف تخسر المقابلة”

ولم يستغرق وقتا طويلا حتى جددت ريا موهبتها، وتوضح لنا “كانت مقابلتي الأولى الجيدة مع “ميج ريان” و “توم هانكس”، والتي كانت بعد عام من مقابلة “سيجورني ويفر”، أضافت ريا بمزاح: “لقد أحضرت لهم عبايات لبنانية، والتي أحبتها ميج للغاية وارتدتها أيضا، لكن في ذلك الوقت كان يجب علي التحضير لكل مقابلة أقوم بها؛ فتخيل ما سيكون عليه الحال إذا جلبت هدايا في كل مقابلة أجريها”

تذكر ريا أنها استمتعت بإجراء مقابلات مع بعض من الفنانين أكثر من غيرهم، منهم: هيو جاكمان وجورج كلوني وساندرا بولوك وكيت بلانشيت وويل سميث، لكنها أيضا تعرضت للعديد من خيبات الأمل قائلة: “لقد كانت أول مقابلة لي مع جوليا روبرتس منذ سنوات عديدة متوترة للغاية؛ أعتقد أنها كانت في مزاج سئ، لكن أجرينا عدة مقابلات ممتازة بعد ذلك”

تضيف ريا “عندما لا تسير أي مقابلة على ما يرام يجب التعامل معها بهدوء وبقليل من الحكمة والقوة، ولكن ليس بطريقة متهكمة، يمر كل شخص بأحداث سيئة في حياته ولا يجب أن تفترض تلقائيا أن السبب هو كونهم نجوم، كلما كان طبعهم أكثر صعوبة زادت قدرتك على إظهار مهاراتك كمحاور”

لقد جاء لريا أبي راشد العديد من الإنجازات بعد الكثير من التحديات التي واجهتها، وعبرت عن ذلك قائلة: “لقد مررت بالعديد من اللحظات التي جعلتني أشعر أنني وصلت إلى حيث ما ينبغي أن أكون، مثل: أول حفل توزيع جوائز أوسكار وجولدن جلوب وغيرها من المقابلات الكبيرة، أذكر حضوري لأول حفل أوسكار منذ 18 عام، كان التواجد هناك لأول مرة أشبه بالحلم؛ فكل شئ نشأت على رؤيته في التلفزيون ها هو أمامي، وأصبح الأمر أكثر حماسا عندما أصبح لنا مرشحين عرب، البدايات دائما تكون حماسية للغاية”

تقول ريا باعتبارها خبيرة في إجراء المقابلات على السجادة الحمراء أن لديها روتينها الخاص: “أحب أن أحصل على 12 ساعة من الاسترخاء قبل هذا اليوم على الرغم من أنني لا أمتلك دائما وقتا كافيا لذلك”

على الرغم من وصولها إلى هذه المرحلة من النجاح، عندما أضافت ريا برنامج “ارابز جت تالنت” إلى سيرتها الذاتية في عام 2011 وتقديمها المشترك له مع “قصي”، عزز ذلك مكانتها كاسم عالمي مع ديموغرافية مختلفة، من الغريب أن نعلم أن ريا أبي راشد كانت على وشك عدم تقديم البرنامج في موسمه السادس قائلة: “إنها قصة مضحكة للغاية، لقد تحدثنا محادثات عابرة عن موعد وصول طائرتي، وبعد مرور أشهر على ذلك تلقيت مكالمة بأننا سنبدأ التصوير الأثنين المقبل، وكنت في ذلك الوقت أجرى مقابلة مع أورلاندو بلوم وعلى وشك السفر إلى لوس أنجلوس من أجل مقابلة أخرى؛ لذلك لن أتمكن من أن أكون في بيروت بحلول الأثنين، تحدثت مع رئيسة إنتاج إم بي سي وقالت لي يجب أن أحضر؛ لذلك قررت إلغاء مقابلتي مع نيكول كيدمان ولكن قد كان ذلك بالتأكيد الحل الصحيح، لقد أجريت العديد من المقابلات مع نيكول كيدمان ولكن موسم “أربز جت تالنت” يأتي مرة واحدة فقط”

يضع برنامج “أربز جت تالنت” مقدميه أمام العديد من التحديات، وتحدثت ريا عن ذلك قائلة: “إن هذا الأمر مختلفا تماما عما كنت أفعله منذ سنوات، إن تقديم العروض والبرامج أسبوعيا على الهواء مباشرة أمرا ليس هينا، لكنه يجعلني على اتصال مع مشاهدينا الشباب بالإضافة إلى قصي ولجنة الحكام نجوى كرم وعلى جابر وأحمد حلمي، لدينا بعض التغييرات في شكل البرنامج لكننا مرتبطون ببعضنا البعض وهذا ما يميزنا”

تذكر ريا بأن هناك شئ مميز آخر وهو مقابلة جميع المواهب المذهلة من المواسم الستة من البرنامج، توضح قائلة: “أتذكر “حسن الميناوي” من الموسم الثاني للبرنامج، جاء بفكرة عزف الفلوت من شاليموه صانعا به ثقبا؛ فهو يمتلك مدرسة موسيقى بالأردن ولم يكن بإمكان طلابه شراء الآلة، لا زلت أتذكره بأعتزاز”

تستكمل ريا حديثها عن وجود العديد من المواهب قائلة: “نحن نعيش للبحث عن المواهب التي تجعل البرنامج ممتع وقيم، كان هناك ذلك الرجل المصري الذي يدعى “طرزان” من الموسم الماضي، لقد كان من معجبيني وأرادني أن أقوم بمقابلة معه، لقد كان مضحكا جدا، أحب كونهم لا يأخذون أنفسهم على محمل الجد ويريدون الاستمتاع بالظهور على التلفزيون وقضاء وقت ممتع”

كانت ريا أبي راشد سعيدة بتقديم الدورة الثانية من مهرجان الجونة السينمائي العام الماضي، وعبرت قائلة: “أتصل بي منظمو المهرجان، وحينها أعتقدت أن تقديم مهرجان سينمائي في مصر ستكون فكرة رائعة، خاصة أنني لست مصرية ولكن لدي العديد من المتابعين هناك، لطالما أردت أن أفعل شيئا ما في مصر، وبالفعل قضيت وقتا رائعا هناك”

في حين أن حياتها المهنية مزدحمة وهذا في حد ذاته دليلا على براعتها في مهام متعددة، فإن وظيفتها ليس كل ما يشغل وقتها؛ فهي أيضا زوجة وأم لابنتها ذات العامين “لولا” التي كانت تولي لها اهتماما كبيرا خلال مقابلتنا الهاتفية، تذكر ريا: “إنها في ذلك السن الذي تكون فيه منزعجة إذا لم تحصل على تركيزي الكامل، من الرائع أن نرى أن حساسيتهم تجاه هذه الأشياء تزداد عندما يكبرون”

تقضي ريا أبي راشد معظم حياتها في السفر نظرا لطبيعة عملها، لكن ذلك لم يمثل لها مشكلة حتى بعد مجئ لولا، تقول ريا: “لحسن الحظ أن لدي الشريك المناسب الذي يدعمني في كل ما أفعله، ومتفهم طبيعة عملي، نحن نقيم في لندن وأصبح بقائي بعيدا صعبا للغاية بعدما أصبحت أما؛ أنا أشتاق لابنتي كثيرا، أصبحت أسافر بشكل متكرر حتى أراها كلما كان لدي أجازة من العمل، وهذا شئ مرهق جدا لكنها تستحق، أنا فخورة بمهنتي وأحاول أيضا أن أكون أما عظيمة من أجل لولا، لقد دفعتني الأمومة إلى العمل بجدية أكبر وأن أعرف أولوياتي”

إن تغطية المهرجانات القادمة والتعليق الصوتي للنسخة العربية من فيلم “أنجري بردز”، هو ما ينتظر ريا في الأيام المقبلة، وحدثتنا عنه قائلة: “لقد كانت أشهر مزدحمة وحدثت الكثير من الأشياء في وقت واحد؛ لذلك ربما تكون الأجازة ممتعة لي”، وأضافت في نهاية مقابلتنا: “لست شخص يقلق كثيرا بشأن المستقبل، أنا أهتم بالاستمتاع بالحاضر وتنظيمه، أشعر أنني حققت الكثير من أحلامي وفي الوقت الحالي أريد المزيد من هذه الأحلام”

أسئلة إنجما السريعة

ماذا لو ستجرين حوار مع فنان واحد للأبد، من سيكون؟

مارتن سكورسيزي.

ما هو أفضل جزء من وظيفتك؟

مشاهدة الأفلام

ما هي أفضل وجهات سفرك؟

إيطاليا.

ما هو عرض الجوائز المفضل لديك؟

الجولدن جلوبز.

ما الشئ الذي تحبين فعله عند تفرغك من العمل؟

قضاء الوقت مع ابنتي.

ما هي أسوأ عاداتك؟

أتناول الكثير من الأيس كريم.

ما هي أفضل سماتك؟

أنا شخص مخلص للغاية.

من قدوتك؟


ليس لدي قدوة معينة، لكني أتطلع إلى كيت بلانشيت وأريد أن أكون مثلها لو كنت ممثلة.

ما النصيحة التي تودين تقدميها لكل من يبدأ طريقه في مجال الإعلام؟

أعمل بجد، حدد محتواك ولا تؤديه من أجل الشهرة؛ فالشهرة نتيجة  وليست هدفا.

لو لم تكوني مقدمة، ماذا تودين أن تكوني؟

مهندسة ديكور، أنا أحب التصميمات البسيطة واستمتع بالغرف المتناسقة والألوان والتصميمات المتنوعة.

منسق ملابس: سيدريك حداد

مصور: ديفيد عبدالله

ميك اب: علي كتوة

شعر: جرجس المندليك

دليل الموضة

بياف بوتيك: شارع كليمنسو الرئيسي، بيروت، لبنان.

هاتف: +961136236

مايسون بمور: بمورز مول الإمارات، دبي، الإمارات.

         هاتف: +97143279989

مجوهرات نادين أيسوي: www.nadineaysoy.com

                   هاتف: +442037619756

لابل كوين: 741 قرية الصيفي، بيروت، لبنان.

     هاتف: +9611992009

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here